عبد الملك الثعالبي النيسابوري
334
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
( كم حجة في الدين خضت غمارها * هدر الفنيق تخمطا وصيالا ) ( بسنان رمحك أو لسانك موسعا * طعنا يشق على العدى وجدالا ) ( إن نكس الإسلام بعدك رأسه * فلقد رزى بك موئلا ومآلا ) ( واها على الأقلام بعدك إنها * لم ترض بعد بنان كفك آلا ) ( أفقدن منك شجاع كل بلاغة * إن قال جلى في المقال وجالا ) ( من لو يشا طعن العدى برءوسها * وأثار من جريانها قسطالا ) ( سلطان ملك كنت أنت تعزه * ولرب لسطان أعز رجالا ) ( إن المشمر ذيله لك خيفة * أرخى وجرر بعدك الأذيالا ) ( طلبوا التراث فلم يروا من بعده * إلا علا وفضائلا وجلالا ) ( هيهات فاتهم تراث مخاطر * جمع الثناء وضيع الأموالا ) ( قد كان أعرف بالزمان وصرفه * من أن يثمر أو يجمع مالا ) ( مفتاح كل ندى ورب معاشر * كانوا على أموالهم أقفالا ) ( كان الغريبة في الزمان فأصبحوا * من بعد غارب نجمه أمثالا ) ( من فاعل من بعده كفعاله * أو قائل من بعده ما قالا ) ( سمع يرفع للسؤال سجوفه * ويحجب الأهزاج والأرمالا ) ( يا طالبا من ذا الزمان شبيهه * هيهات كلفت الزمان محالا ) ( إن الزما أضن بعد وفاته * من أن يعيد لمثله أشكالا ) ( وأرى الكمال جنى عليه لأنه * غرض النوائب من أعير كمالا ) ( صلى الإله عليك من متوسد * بعد المهاد جنادلا ورمالا ) ( كسف البلى ذاك الهلال المجتلى * وأجر ذاك المقول الجوالا )